صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1417

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

قلبه ) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقول : « من أنظر معسرا - أو وضع عنه - أظلّه في ظلّه » ) * « 1 » . 45 - * ( عن بريدة الأسلميّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أنظر معسرا كان له كلّ يوم صدقة ، ومن أنظره بعد حلّه كان له مثله في كلّ يوم صدقة » ) * « 2 » . 46 - * ( عن أبي قتادة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : كان له دين على رجل وكان يأتيه يتقاضاه فيختبأ منه فجاء ذات يوم فخرج صبيّ فسأله عنه ؛ فقال : نعم ، هو في البيت يأكل خريزة فناداه . فقال : يا فلان اخرج فقد أخبرت أنّك ههنا ، فخرج إليه ، فقال : ما يغيّبك عنّي ؟ فقال : إنّي معسر وليس عندي شيء ، قال : آللّه إنّك معسر ؟ قال : نعم . فبكى أبو قتادة ثمّ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من نفّس عن غريمه أو محا عنه كان في ظلّ العّرش يوم القيامة » . ولفظ مسلم : « من سرّه أن ينجيه اللّه من كرب يوم القيامة فلينفّس عن معسر أو يضع عنه » ) * « 3 » . المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( التيسير ) 47 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : إنّ عائشة - رضي اللّه عنها - في حجّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أهلّت بعمرة ( حديث الحجّ المشهور ) ، وفيه : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا سهلا إذا هويت الشّيء تابعها عليه « 4 » فأرسلها مع عبد الرّحمن بن أبي بكر فأهلّت بعمرة من التّنعيم » ) * « 5 » . 48 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّي لأدخل الصّلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصّبيّ فأخفّف من شدّة وجد أمّه به » ) * « 6 » . 49 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تضمّن اللّه لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلّا جهادا « 7 » في سبيلي ، وإيمانا بي وتصديقا برسلي . فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنّة . أو أرجعه إلى مسكنه الّذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة . والّذي نفس محمّد بيده ما من كلم

--> ( 1 ) مسلم ( 3006 ) . ( 2 ) أحمد ( 5 / 351 ) وقال الهيثمي : روى ابن ماجة طرفا منه ورواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ( 4 / 135 ) . وذكره ابن كثير في التفسير بسياق آخر ( 1 / 331 ) . ( 3 ) مسلم ( 1563 ) . ( 4 ) قوله : إذا هويت الشيء تابعها عليه : أي من الأمور التي لا نقص فيها في الدين . ( 5 ) مسلم ( 1213 ) . ( 6 ) البخاري - 7 ( 708 ) . ومسلم ( 470 ) واللفظ له ، والوجد يطلق على الحزن وعلى الحب وكلاهما سائغ ، والحزن أظهر . ( 7 ) إلا جهادا : هكذا بالنصب على أنه مفعول له ، وتقديره : لا يخرجه المخرج ويحركه المحرك إلا للجهاد والإيمان والتصديق ومعناه لا يخرجه إلا محض الإيمان والإخلاص للّه تعالى .